أوقف المغرب يوم الخميس، صادرات الطماطم إلى الأسواق الأفريقية بشكل مؤقت، بهدف تعزيز الإمدادات المحلية والمساهمة في خفض الأسعار.
وجاء القرار في ظل ارتفاع أسعار الطماطم في السوق المحلية، نتيجة تراجع الإنتاجية في منطقة سوس ماسة، أبرز المناطق المنتجة في المملكة.
وساهم ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود في زيادة الضغوط على أسعار الطماطم، بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي.
ودخل الإجراء حيز التنفيذ بعد إبلاغ المصدرين الذين يزودون الأسواق الأفريقية بتعليق وقف الصادرات، دون تفاصيل إضافية بشأن مدته.
تجاوزت أسعار الطماطم مؤخراً 12 درهماً مغربياً للكيلوغرام في بعض الأسواق، بينما وصلت أسعار الجملة إلى 9 دراهم للكيلوغرام في الدار البيضاء.
وذكرت رويترز أن الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه، أكد أن التوقف مؤقتا ويهدف إلى تنظيم السوق المحلية.
وقال مصدر حكومي إن صادرات الطماطم ستُستأنف قريبا، لكنه لم يحدد موعداً لذلك. ومن المتوقع أن تعتمد الموافقات المستقبلية على العرض المحلي والأسعار.
واستثنى القرار الطماطم الأعلى سعرا الموجهة إلى الأسواق الأوروبية، وفق المصدر الحكومي ذاته.
ويعني القرار الحكومي، حماية تجارة المغرب الأوروبية الأكثر ربحية مع الحد من الإمدادات المرسلة إلى الدول الأفريقية الأخرى في فترة النقص محليا.
ويعد المغرب ثاني أكبر مصدر للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، بينما تظل صادراته إلى الأسواق الأفريقية محدودة نسبيا.
وسبق للمملكة أن فرضت قيودا على صادرات بعض المنتجات الزراعية الطازجة في السنوات الماضية، لإعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق المحلية.
ولم يقدم المتحدث باسم الحكومة، سمير بلفقيه، تأكيدا مباشرا بشأن قرار وقف الصادرات، لكنه شدد على أولوية تحقيق السيادة الغذائية.
وكان وزير المالية فوزي لقجع قد أعلن الأسبوع الماضي توجه الحكومة نحو تنظيم صادرات المواد الغذائية للمساهمة في خفض الأسعار.
وأبقت الحكومة الحالية دعم نقل السلع، مع التخطيط لإحداث شركات توزيع جهوية للحد من الوسطاء وتقليص تكاليف التسويق.
وارتفعت الصادرات الفلاحية المغربية بنسبة 4.3% على أساس سنوي، لتبلغ 33.1 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.





