تحدثت تقارير إعلامية واقتصادية عن تداعيات مالية واقتصادية للخروج المبكر لعدد من المنتخبات الكبرى من نهائيات كأس العالم 2026.
واعتبرت التقارير أن الإقصاء لم يقتصر على الجانب الرياضي، بل امتد إلى ميزانيات الاتحادات الوطنية والأسواق المحلية.
وتصدرت ألمانيا وهولندا والأوروغواي وكوريا الجنوبية قائمة المنتخبات التي ودعت المنافسات في أدوار مبكرة، وتكبدت خسائر ناتجة عن تراجع عائدات الجوائز والبث والرعاية، إلى جانب ركود في قطاعات اقتصادية مرتبطة بالبطولة.
- خسائر ألمانيا
ووفق تقرير منسب لـ”معهد الاقتصاد الألماني” فإن خروج ألمانيا أمام باراغواي في دورالـ32 من البطولة، كلف اقتصادها خسائر غير مباشرة قُدرت بما بين 67.4 و103 ملايين يورو.
وأوضح التقرير أن هذه الخسائر نتجت عن تراجع نشاط المطاعم والمقاهي، إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة الخاصة بالمستلزمات الرياضية.
- هولندا.. الجائزة لم تغط التكاليف
وقالت ماريان فان ليوين، مديرة كرة القدم الاحترافية بالاتحاد الهولندي، في بيان رسمي، إن الاتحاد يواجه عجزاً مالياً غير متوقع بسبب ارتفاع تكاليف الإقامة والسفر في الولايات المتحدة، واصفة إياها بأنها “مكلفة بشكل استثنائي وخارج السيطرة”.
وأضافت ماريان أن الجائزة المالية التي حصل عليها المنتخب من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والبالغة 11 مليون دولار، استُهلكت بالكامل في تغطية نفقات الفنادق والطيران العارض.
وأكدت أن ارتفاع الأسعار في المدن المستضيفة كان كبيراً إلى درجة أن بلوغ المنتخب المباراة النهائية لم يكن ليمنع تسجيل عجز مالي يناهز مليوني دولار في ميزانية الاتحاد.
- الأوروغواي وكوريا الجنوبية
وأفاد تقرير نشرته شبكة “إي إس بي إن”، نقلاً عن مصادر من اتحاد الأوروغواي لكرة القدم، أن القيمة التسويقية لقميص المنتخب تراجعت بأكثر من 25 % عقب الخروج المبكر من البطولة.
كما أشار التقرير، إلى أن شركات راعية جمدت مكافآت مالية كانت مرتبطة بتأهل الأوروغواي إلى الأدوار المتقدمة.
وفي كوريا الجنوبية، أفادت وكالة “يونهاب”، استناداً إلى معاهد للرصد الاقتصادي، بأن نسب مشاهدة مباريات المونديال تراجعت بنحو 60 % بعد إقصاء المنتخب من الدور الـ 32.
وبحسب التقرير، كبد هذا الوضع القنوات الناقلة خسائر بملايين الدولارات من عائدات الإعلانات، ودفع شركات كبرى في قطاعي التكنولوجيا والأغذية إلى إلغاء حملاتها التسويقية.
- جوائز ضائعة
وبحسب اللوائح المالية الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بلغت القيمة الإجمالية لجوائز كأس العالم 2026 نحو 727 مليون دولار.
واكتفت المنتخبات التي غادرت المنافسات من دور الـ32 بالحصول على 11 مليون دولار لكل منتخب. في حين تبلغ مكافأة التأهل إلى ربع النهائي 22 مليون دولار، وترتفع جائزة التتويج باللقب إلى 50 مليون دولار.
وترى التقارير أن الخروج قبل بلوغ ربع النهائي حرم هذه المنتخبات من قفزة مالية كبيرة، في وقت ارتفعت فيه تكاليف المشاركة، ما انعكس على موازنات الاتحادات الوطنية والعائدات التجارية المرتبطة بالبطولة.





