كشفت شركة « إيمرسون بي إل سي» الثلاثاء، عن مستجدات المرحلة الأخيرة من إجراءات التحكيم في نزاعها مع المغرب بشأن مشروع البوتاس في الخميسات.
وأقرت محكمة المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) الجدول الزمني لما تبقى من إجراءات التحكيم، بعد رفض طلب المغرب في يوليوز الماضي بفصل القضايا.
وبموجب الجدول الجديد، سيقدم المغرب مذكرته المضادة بحلول يناير2027، والتي سيفصّل فيها دفوعه واعتراضاته بشأن الاختصاص القضائي على الدعوى، وأيضاً أدلة داعمة.
وستقدم «إيمرسون» ردها على المذكرة المضادة في موعد أقصاه أكتوبر 2027، مع إرفاقها بأدلة إضافية.
وقالت «إيمرسون في بيان : ” سيُقدّم المغرب رده، الذي سيتضمن ردّاً على ردّنا وأدلة إضافية، في يناير 2028 “.
وتُعقد جلسة الاستماع الفعلية في القضية بين 17و26 يوليوز 2028. وفي هذه المرحلة، سيُقدّم الطرفان ملاحظاتهما، وسيتم استجواب الشهود والخبراء أمام هيئة المحكمة.
وقدمت شركتا «خميسات المملكة المتحدة المحدودة» و«بوتاس دي خميسات ش.م »، التابعتان لـ إيمرسون، طلب التحكيم إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار في 30 أبريل 2025. وسجل الأمين العام للمركز الطلب في 23 ماي من العام نفسه.
وأودعت الشركتان لائحة الدعوى، مع المستندات الداعمة وإفادات الشهود وآراء الخبراء، في27 مارس 2026. وتحمل القضية الرقم المرجعي ICSID ARB/25/22.
ويتعلق النزاع بمشروع البوتاس في الخميسات الذي تعتبره «إيمرسون » أحد أصولها الرئيسية. وتقول إنه وصل مراحل متقدمة من التطوير قبل تعليقه بقرار من لجنة الاستثمار الجهوية الموحدة في 28 أكتوبر 2024.
ورفضت لجنة الاستثمار المغربية تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالاستهلاك المرتفع للمياه.
وتعتبر «إيمرسون» المتخصصة في استكشاف وتطوير المعادن، هذا القرار بمثابة إخلاء غير مبرر لاستثمارها في المشروع.
وترى الشركة أن مشروع الخميسات يمكن أن يصبح مصدرا مهما لإمدادات البوتاس لأسواق التصدير الأوروبية وغيرها.
وتطالب بتعويضات صافية عن الأضرار تتجاوز 1.2 مليار دولار، بعدما كانت قد قدرتها في البداية بنحو 2.2 مليار دولار، إضافة إلى الضرائب المحلية والفوائد.
وتستند دعوى «إيمرسون» إلى مزاعم بخرق معاهدة الاستثمار المبرمة بين المملكة المتحدة والمغرب عام 1999، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2002.
وتقول الشركة إن قرار رفض المشروع ينتهك، خصوصا، أحكام المعاملة العادلة والمنصفة والحماية من المصادرة غير المباشرة.
في المقابل، يؤكد المغرب التزامه بإطاره التنظيمي وبصلاحياته في تدبير الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه.
وتعتبر السلطات المغربية أن رفض المشروع يستند إلى اعتبارات مرتبطة بحماية البيئة والأنظمة البيئية المحلية.
وأكدت إيمرسون أنه لا يمكن في المرحلة الحالية ضمان نتيجة إجراءات التحكيم.
ويرأس هيئة التحكيم المحكم لوران ليفي، وتضم في عضويتها ستانيمير ألكسندروف عن جانب «إيمرسون» وزاكاري دوغلاس عن جانب المغرب.





