تعتزم إيطاليا، ابتداء من أكتوبر المقبل، فرض غرامات على الراجلين الذين يستخدمون الهواتف المحمولة أو يمارسون أنشطة أخرى قد تشتت انتباههم أثناء عبور الطريق.
وبموجب مسودة قانون الطرق السريعة، فإن أي شخص يضبط وهو يعبر الشارع وعيناه مثبتتان على هاتفه يعرض نفسه لخطر الغرامة قد تصل إلى 75 يورو .
ويعد هذا المبلغ أقل بكثير من الغرامات لمن يستخدمون هواتفهم أثناء القيادة، لكن القاعدة تمثل تغييرا مهما في وتيرة التقييم في سلوك المشاة ومسؤولية السائق.
وسيطبق الإجراء بغض النظر عن استخدام ممر المشاة. كما يشمل أجهزة إلكترونية أخرى، بما في ذلك الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والكاميرات الرقمية.
ومع ذلك، سيظل بإمكان المشاة إجراء محادثات بدون استخدام اليدين أثناء عبور الطريق، ويمكنهم استخدام هواتفهم في حالات الطوارئ.
كما تسمح القواعد المدرجة في مسودة قانون الطرق السريعة الجديد، بارتداء سماعات الأذن، شرط أن يتمكن المشاة من السمع بكلتا الأذنين بشكل كاف.
ولا يحظر القانون استخدام الهواتف الذكية للمشاة أثناء المشي على الرصيف.
وبحسب مقتطفات من القانون المنشور في الصحافة الإيطالية، يستهدف الإجراء تحديدا الحالات التي يؤدي فيها استخدام الأجهزة إلى تشتيت انتباه المشاة أثناء عبور الطريق.
ولا تزال المسودة قيد التقييم، إذ يتعين على جمعيات القطاع تقديم ملاحظاتها بحلول 13 سبتمبر. ومن المنتظر إعداد النص النهائي واعتماده بحلول منتصف أكتوبر.
وتأتي الخطوة بعد عدة أحكام قضائية حملت فيها المحاكم الإيطالية مشاة مشتتين جزءا من المسؤولية عن حوادث الطرق.
وليست إيطاليا أول دولة تفرض قيودا على استخدام الهاتف أثناء عبور الشوارع.
في عام 2017، أصبحت هونولولو في هاواي أول مدينة في العالم تطبق قواعد مماثلة، و ليتوانيا عام 2018، ثم مدينة ياماتو اليابانية في 2020.
ويتضمن القانون أيضا عقوبات أشد على من يستخدمون الهاتف أثناء القيادة. مع غرامات تصل إلى 2588 يورو على المخالفين المتكررين، وتعليق رخصتهم لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر.
وكانت المسودة تتضمن كذلك قيودا على السائقين الذين تبلغ أعمارهم 85 عاما فأكثر، بما في ذلك السماح لهم بالقيادة ضمن نطاق 100 كيلومتر من منازلهم، ومنعهم من استخدام الطرق السريعة.
لكن بعد احتجاج عام، أعلنت وزارة النقل يوم الأحد سحب هذا الإجراء من مسودة مشروع القانون المحدث، بناء على طلب وزير النقل، ماتيو سالفيني.





