فرض المهاجم المغربي يونس بن طالب نفسه بقوة على حسابات مدرب المنتخب محمد وهبي، بعدما تألق في آخر مباراتين له مع آينتراخت فرانكفورت.
وسجل بن طالب السبت، 3 أهداف في التعادل 3-3 أمام يونيون برلين ضمن الدوري الألماني. ورفع رصيده إلى 5 أهداف و تمريرة حاسمة .
وجاء هذا الأداء أمام المدرب محمد وهبي، الذي كان حاضرا في مدرجات ملعب أون دير ألتن فورستراي كجزء من جولته جولته الأوروبية لمتابعة اللاعبين.

- ثلاثية تعيد بن الطالب إلى الواجهة
احتاج بن طالب، البالغ من العمر 22 عاما وطوله 1.91 متر، إلى دقائق قليلة ليسجل هدفين متتاليين، قبل أن يكمل ثلاثيته في الدقيقة 67 بتسديدة مباشرة بعد هجمة مرتدة سريعة.
ويأتي هذا الأداء بعد تألقه في كأس ألمانيا الأسبوع الماضي، حين سجل هدفا وصنع آخر. وتمنحه هذه البداية القوية دفعة جديدة في سباق المنافسة على مكان مع المنتخب المغربي.
- من هو بن طالب
وُلد بن طالب ونشأ في ألمانيا، وينحدر من أصول مغربية، والده فيصل بطل أولمبي سابق، صاحب فضية ألمانيا في التايكواندو بأولمبياد سيدني 2000.
بدأ بن طالب مشواره في أكاديميات الشباب في ألمانيا، بينها هيدرنهايم وروث فايس فرانكفورت، قبل أن يخوض أول تجربة مع الفريق الأول في سن 18 عاماً.
وانتقل إلى بيروجيا الإيطالي، لكنه واجه صعوبات في التأقلم وفي التدريبات، واقتصرت مشاركاته على ظهورمحدود في الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا.
ورغم تعثر تجربته الإيطالية، خرج بن طالب منها بقوة ذهنية أكبر، قبل أن يقرر العودة إلى ألمانيا وإعادة بناء مسيرته من جديد.
بدأ مشواره الجديد مع غيسين في الدرجة الرابعة، وكانت هذه المحطة نقطة التحول التي مهدت لانتقاله في الموسم التالي إلى إلفيرسبرغ في الدرجة الثانية.
في أول 6 مباريات مع إلفيرسبرغ سجل 6 أهداف. وأنهى النصف الأول من الموسم برصيد 12 هدفاً في 17 مباراة، ليصبح من أبرز المواهب الصاعدة في ألمانيا.
وقاده هذا التألق إلى إينتراخت فرانكفورت بعقد حتى 2031، مقابل 8 ملايين يورو. وحقق بذلك حلم الطفولة باللعب لنادي مدينته والمشاركة في البوندسليغا ودوري أبطال أوروبا.
وفي ظهوره الأول مع إينتراخت، سجل بن طالب هدفاً رائعاً أمام بوروسيا دورتموند في مباراة انتهت بالتعادل 3-3. وكان الهدف بمثابة إعلان عن وصوله إلى مستوى النخبة.
ويجمع بن طالب بين المهارة الفردية، والتحرك الذكي بين المدافعين، والقدرة على التسجيل بالقدمين، إلى جانب القوة البدنية والمرونة.

- منافسة قوية على خط الهجوم
يأتي تألق بن طالب في وقت يبحث فيه وهبي عن خيارات جديدة في الخط الأمامي.
ويستعد المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو ضمن التصفيات المقبلة لبطولة كأس الامم الإفريقية 2027.
ولا يملك بن طالب وحده حظوظ العودة إلى حسابات المنتخب.
فقد أظهر ياسر زبيري، صاحب الـ21 عاما، حسه التهديفي بتسجيله ثلاثية “هاتريك” مع فريقه راسينغ سانتاندير في 21 دقيقة أمام إلتشي،في أول ظهور له كلاعب أساسي في الدوري الإسباني.
وذكرت شبكة «أوبتا» أن زبيري أصبح رابع لاعب مغربي في القرن الـ21 يسجل «هاتريك» في الدوري الإسباني، بعد يوسف النصيري، ويوسف العربي، ومنير الحمداوي.
وأضافت «أوبتا» أن زبيري أصبح ثاني أسرع لاعب أفريقي يسجل «هاتريك» في الدوري الإسباني هذا القرن، بعد الكاميروني صامويل إيتو عام 2008 في أول 24 دقيقة.
كما بات أول لاعب في تاريخ راسينغ سانتاندير يسجل «هاتريك» على ملعب «إل ساردينيرو» في الدوري الإسباني منذ خافي غيريرو عام 2004.
وصنع عبد الله وزان هدفين مع أياكس أمستردام.
- هل يكون خليفة النصيري؟
يعيد صعود بن طالب إلى الواجهة سؤالا أوسع داخل المنتخب المغربي : من سيخلف يونس النصيري في مركز المهاجم الصريح ؟
ظل النصيري لسنوات الخيار الأبرز في هجوم «أسود الأطلس».
لكن البحث عن بديل موثوق أصبح أولوية، في ظل وفرة المواهب المغربية في معظم المراكز مقابل محدودية الخيارات في مركز الرقم 9.
وظهر ذلك بوضوح في كأس العالم 2026، عندما لجأ وهبي إلى إسماعيل صيباري في مركز المهاجم الصريح، رغم أن مركزه الأساسي هو الرقم 10.
ونجح صيباري في تسجيل 3 أهداف في البطولة، لكنه أكد في الوقت نفسه حاجة المنتخب إلى خيارات إضافية في الخط الأمامي.
ويبقى استمرار بن طالب والزابيري في التسجيل الاختبار الحقيقي قبل حسم خيارات وهبي المقبلة، في ظل حاجة المغرب إلى مهاجم صريح.
ويترقب وهبي ما إذا كان المهاجمان الشابان قادرين على تحويل تألقهما مع أنديتهما إلى حضور مؤثر بقميص «أسود الأطلس».





