وافقت شركة “ساوند إنرجي” البريطانية على بيع حصتها المتبقية البالغة 20% في امتياز إنتاج حقل “تندرارا” للغاز الطبيعي إلى شركة “مناجم” المغربية، في صفقة يُتوقع أن تترك الشركة بسيولة نقدية تبلغ نحو 11 مليون دولار.
وكانت “ساوند إنرجي” قد باعت، خلال عام 2024، جزءًا من أصولها الغازية في المغرب إلى شركة “مناجم”، بهدف تطوير إنتاج حقل تندرارا، لتصبح بذلك أول شركة مغربية تنخرط في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي.
ونصّت الصفقة السابقة على بيع إحدى الشركات التابعة لـ“ساوند إنرجي” إلى “مناجم”، مع احتفاظ الشركة البريطانية بنسبة 20% من حقوق إنتاج الحقل.
وعقب الإعلان عن صفقة التخارج الكامل من المشروع اليوم الثلاثاء، تراجعت أسهم “ساوند إنرجي” بنسبة 33% لتصل إلى 0.042 دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 0.39 درهم) .
وتشمل عملية التخارج، التي تُقدّر قيمتها الأساسية بنحو 57 مليون دولار، بيع الشركة التابعة “ساوند إنرجي ميريدا” مقابل مبلغ رمزي قدره سهم واحد.
كما تشمل العملية، سداد قروض المساهمين المقدمة للشركة الفرعية، مع الأخذ في الاعتبار تعديلات رأس المال العامل.
وقالت الشركة إنها ستستخدم عائدات الصفقة لإعادة شراء سنداتها المضمونة، البالغة قيمتها 28.8 مليون يورو والمستحقة في دجنبر 2027، ما سيؤدي إلى تصفية جميع ديونها المدرجة في الميزانية العمومية.
وبافتراض إتمام الصفقة بحلول 31 يوليوز المقبل، تتوقع “ساوند إنرجي” الاحتفاظ برصيد نقدي يبلغ نحو 11 مليون دولار.
وبالتوازي مع عملية البيع، ستتخلى الشركة أيضًا عن حصتها غير الممولة البالغة 27.5% في رخصة استكشاف “أنوال”.
كما ستتنازل عن أي حقوق لها في رخصة الاستكشاف الكبرى في تندرارا، في خطوة تمثل خروجًا كاملًا من محفظتها الاستثمارية في المغرب.
ولا تزال الصفقة مشروطة بالحصول على موافقة مساهمي “ساوند إنرجي” والتصاريح التنظيمية، إضافة إلى موافقة مجلس إدارة “مناجم”، مع تحديد مهلة قصوى تمتد إلى ثلاثة أشهر لإتمام التوقيع النهائي.
وأكدت “ساوند إنرجي” أن الصفقة ستتيح لها إعادة التركيز على فرص التحول الطاقي ومشروعات إنتاج الهيدروكربونات في مراحلها المتقدمة خارج المغرب، كشركة خالية من الديون وبقدرة أفضل على الوصول إلى أسواق رأس المال.
وكان مشروع تندرارا قد واجه عدة تأخيرات، إذ تأجل بدء الإنتاج الأولي للغاز من أكتوبر 2025 إلى الربع الثالث من عام 2026، وسط ضغوط تضخمية أثّرت على تكاليف الاستثمار والتشغيل.
ويعوّل المغرب على الاكتشافات الغازية المحلية لتغطية جزء مهم من الطلب الداخلي، في وقت لا يتجاوز فيه الإنتاج الحالي نحو 110 ملايين متر مكعب سنويًا، مع خطط لرفعه إلى 300 مليون متر مكعب خلال السنوات المقبلة.





