كشفت دراسة علمية مغربية – بريطانية نشرت في مجلة ” Annales de la Société entomologique de France”، عن نوع جديد من ذباب فطري في منتزه بوهاشم الطبيعي.

و يعد منتزه بوهاشم من أغنى الفضاءات الجبلية من حيث الغابات، المياه، التنوع النباتي، والموائل الرطبة. يمتد على مساحة 33 ألف هكتار عبر تطوان وشفشاون والعرائش.
وأطلق الباحثون على النوع الجديد المكتشف في المنتزه اسم “إكتريبستونيورا بوحاشمية”، وهو نوع ينتمي إلى فصيلة “ميسيتوفيليدي” .
أجرى الدراسة محمد أمين المودين، بيتر ج. تشاندلر، إيمان سيدون وبثينة بلقات، باحثون من جامعة عبد الملك السعدي في تطوان والمملكة المتحدة.
واعتمدت نتائج الدراسة على 630 عينة ميدانية جُمعت بين عامي 2014 و2023 من 27 موقعا داخل المنتزه ومحيطه.
و سجل الباحثون 8 أنواع من فصيلة “ميسيتوفيليدي” لم تكن موثقة سابقا في المغرب، من بينها 6 أنواع تسجل أيضا للمرة الاولى في شمال أفريقيا.
كما رصدوا 7 أجناس وفرعا من الفصيلة الفرعية “سيوفيليناي” للمرة الأولى في المنتزه، وأضافوا 29 نوعا آخر من “ميسيتوفيليدي” إلى قائمة الأنواع المسجلة.
وترفع هذه النتائج عدد الأنواع المسجلة من هذه الفصيلة إلى 103 نوعا في المغرب و122 نوعا في شمال أفريقيا، ما يجعل بوهاشم، إلى جانب منتزه تازكة في تازة، من أغنى المواقع المغربية بهذه الحشرات.
كما رصدت الدراسة نوع “كريغدوبيا مالوكوروم” تم توثيقه لأول مرة خارج الجزر البريطاني.، وهو نوع نادر كان معروفا سابقا في مرتفعات استكتلندا فقط، ويصنف ضمن الأنواع المعرضة للخطر.
وتشير النتائج إلى أن بوهاشم يضم تنوعا غنيا من ذباب الفطريات، ما يعزز أهمية المناطق المحمية في دراسة هذه الحشرات والحفاظ عليها.
وتأتي هذه الأهمية خصوصا في ظل محدودية المعطيات المتوفرة عن انتشارها في غرب حوض البحر الأبيض المتوسط.
لكن الدراسة سجلت في المقابل تهديدات تطال بعض موائل هذه الأنواع، إذ تعرض موطن النوع الجديد لتدهور شديد. كما دمر حريق في يوليوز 2022 مرعى الخيل، حيث عُثر على “كريغدوبيا مالوكوروم”.
ويؤدي ذباب الفطريات دورا في تفكيك المادة العضوية داخل الغابات، كما يمكن أن تكون مؤشرا على صحة النظم البيئية، ما يبرز أهمية توثيق تنوعها وحماية موائلها.





