تظهر خريطة الحدود الحيوية للاتحاد الأوروبي امتداد نحو 2,156 كيلومترًا من الأسوار والحواجز في 9 دول، ترسم بوضوح جزءًا من الحدود الخارجية للتكتل.
وتأتي هذه الحواجز في سياق تعزيز الإجراءات السياسية والتشريعية والمادية التي تتخذها دول الاتحاد للحد من دخول المهاجرين بصورة غير نظامية.
لكن هذا «الدرع» لم يمنع 80,823 شخصًا من خارج الاتحاد الأوروبي من عبور حدوده بصورة غير نظامية، برًا وبحرًا، في النصف الأول من 2026، وفق تقرير لوكالة فرونتكس الأوروبية.
وفي عام 2025، بلغ عدد حالات العبور غير النظامي 179,921 حالة، مقارنة بـ61,826 حالة في 2009.
وتعد إسبانيا، التي تضم الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مع المغرب في سبتة ومليلية، إحدى أبرز نقاط الضغط.
وسجلت 12,034 حالة عبور غير نظامي منذ بداية 2026، لتكون ثالث أكثر الحدود الخارجية للاتحاد تسجيلًا لهذه الحالات.

- سبتة ومليلية.. حدود أوروبية مع المغرب
تضم سبتة ومليلية المحتلتين حواجز معدنية مرتفعة مزودة بأنظمة مراقبة متطورة.
ويبلغ طول السياج في سبتة 7.8 كيلومتر، مقابل 13 كيلومترًا في مليلية، فيما يتراوح ارتفاعه بين 6 و10 أمتار.
وتستخدم السلطات كاميرات وأنظمة إلكترونية لرصد محاولات العبور، وكاميرات كهروبصرية ليلية قادرة على اكتشاف التحركات المشبوهة من مسافات بعيدة.
كما تعتمد إسبانيا نظام المراقبة الخارجية المتكامل SIVE لمراقبة السواحل ورصد القوارب الصغيرة.
ويمتد الضغط كذلك إلى جزر الكناري، التي تشكل نقطة رئيسية على طريق الهجرة من غرب أفريقيا.
ووفق وكالة فرونتكس، يدفع تشديد الرقابة على بعض المسارات المهاجرين إلى سلوك طرق أطول وأكثر خطورة.
- إيطاليا واليونان في واجهة المتوسط
تواجه إيطاليا واليونان ضغوطًا متزايدة على الحدود البحرية للاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
ورصدت إيطاليا وصول 14,444 مهاجرًا بصورة غير نظامية في النصف الأول من 2026. وعززت إجراءات المراقبة عبر انتشار بحري وجوي، يشمل وجودًا دائمًا للبحرية والقوات الجوية في المياه الإقليمية.
كما تستخدم إيطاليا أبراج مراقبة مزودة برادارات OTH، لرصد أهداف على مسافات بعيدة.
وفي اليونان، التي دخلها17,551 شخصًا بصورة غير نظامية في 2026، تركز السلطات على رصد القوارب قبل وصولها إلى الشواطئ.
وتستخدم في هذا الإجراء، الرادارات الساحلية والكاميرات الحرارية والطائرات المسيّرة والطائرات العسكرية والمناطيد المربوطة.
وعلى حدودها البرية مع تركيا، تعتمد اليونان أيضًا سياجًا يمتد لنحو 73.5 كيلومترًا، مزودًا بأبراج للمراقبة وأنظمة كهروبصرية وأجهزة صوتية بعيدة المدى(LRAD)، ويبلغ ارتفاع السياج نحو 5 أمتار، ويستند إلى قاعدة خرسانية ومصنوع من قضبان فولاذية سميكة.

- أسوار على الحدود الشرقية
أدى تقاطع مسارات الهجرة في غرب البلقان والطريق الشرقي للاتحاد الأوروبي إلى إقامة حواجز وأسوار على أجزاء من الحدود لمنع العبور غير النظامي.
بلغاريا، التي رصدت مع المجر 4,039 مهاجرا في وضع غير منتظم عام 2026، لديها سياجًا يبلغ طوله 235 كيلومترًا وارتفاعه 3 أمتار، تعلوه أسلاك شائكة وحواجز معدنية.
لدى البلغاريين والمجريين أسطول كبير من طائرات استطلاع تكتيكية، وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، لمراقبة الحدود ومواجهة أنشطة شبكات تهريب المهاجرين.
وفي المجر، يمتد أحد السياجين على الحدود مع كرواتيا لمسافة 131 كيلومترًا، فيما يبلغ طول السياج على الحدود مع صربيا 158 كيلومترًا، وهي إحدى نقاط العبور الرئيسية على مسار الهجرة.
وتصنف وكالة فرونتكس الحدود الشرقية للاتحاد منطقة معرضة لمخاطر متزايدة، في ظل ضغوط مرتبطة خصوصًا ببيلاروسيا وروسيا.
وسجلت بولندا وليتوانيا ولاتفيا وفنلندا مجتمعة 2,404 حالات عبور غير نظامي في 2026.
وتعتمد الدول الأربع على أنظمة مراقبة متطورة تشمل أسوار إلكترونية مزودة بكاميرات حرارية، وأجهزة استشعار للحركة والاهتزاز، إلى جانب الحواجز المادية.
وتملك بولندا سياجًا فولاذيًا بطول 186 كيلومترًا على حدودها مع بيلاروسيا، مزودًا بنظام مراقبة متكامل وكاميرات بصرية.
أما ليتوانيا، فلديها حواجز تمتد لنحو 502 كيلومترًا على حدودها مع بيلاروسيا و45 كيلومترًا مع روسيا. ويبلغ ارتفاعها نحو 4 أمتار، وتضم أسلاكًا شائكة وحواجز معدنية.
وفي لاتفيا، تغطي الحواجز 145 كيلومترًا على الحدود مع بيلاروسيا و280 كيلومترًا مع روسيا وتضم أنظمة مراقبة وبوابات أمنية ونقاطًا مجهزة لرصد محاولات العبور بسرعة.
وفي أقصى شمال شرق الاتحاد، تبني فنلندا منذ عام 2023 سياجًا على حدودها مع روسيا يمتد لنحو 200 كيلومتر. وتدعمه أنظمة إضاءة ومراقبة حرارية وبصرية، إلى جانب وسائل مراقبة عن بعد ودوريات بحرية وجوية.





