أعلن مجموعة المكتب الشريف للفوسفات عبر فرعها في أمريكا الشمالية، و”سي إتش إس إنك“، أكبر تعاونية أمريكية مملوكة للمزارعين، الأربعاء، عن مشروع مشترك لبناء وتشغيل مصنع جديد للأسمدة الفوسفاتية في ولاية لويزيانا.
ووفق بلاغ مشترك، يصل الاستثمار في المشروع إلى 450 مليون دولار، أي نحو 4.5 مليار درهم. وسيكون المصنع أول منشأة جديدة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية تُبنى في الولايات المتحدة منذ عام 1984.
ويعتزم الشريكان إقامة المصنع داخل منتزه كورنرستون إنرجي في ولاية لويزيانا. ومن المتوقع أن تتجاوز طاقته الإنتاجية مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية سنويا عند دخوله حيز التشغيل.
وبموجب الشراكة، ستوفر مجموعة المكتب الشريف للفوسفات حمض الفوسفوريك، مستفيدة من مواردها وخبرتها في صناعة الفوسفات.
وستتولى شبكات توزيع فرع المكتب الشريف للفوسفات في أمريكا الشمالية و”سي إتش إس” إيصال المنتجات إلى المزارعين والتعاونيات والموزعين في الولايات المتحدة.
وبحسب البلاغ، فإن المشروع لايزال مرتبطا بالحصول على الموافقة التنظيمية المعتمدة، إلى جانب التراخيص الخاصة بالمشروع وتمويله، قبل الانتقال إلى مراحل تنفيذه.
وقال كيفن كيم، الرئيس التنفيذي لـلشركة، إن المشروع يمثل خطوة مهمة في التزام الشركة بدعم الزراعة الأمريكية. وأضاف أن الشراكة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتأمين إمدادات موثوقة من الأسمدة المنتجة محليا.
من جانبه، وصف جاي ديبيرتين، الرئيس التنفيذي لــ “سي إتش إس”، المشروع بأنه محطة مهمة للزراعة الأمريكية. وقال إن الاستثمار سيقرب إنتاج الأسمدة من المزارعين ويعزز القيمة المقدمة لأعضاء التعاونية.
ويأتي المشروع في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة على الواردات لتلبية جزء كبير من احتياجاتها من الأسمدة الفوسفاتية. ويقدر الشريكان أن المصنع الجديد يمكن أن يساهم في تقليص هذا الاعتماد وتعزيز الإنتاج المحلي.
ويتوافق المشروع مع توجه أمريكي لتوسيع إنتاج الأسمدة داخل البلاد. وقد تقدم الشريكان بطلب للحصول على تمويل محتمل ضمن برنامج فيلدز التابع لوزارة الزراعة الأمريكية.
ويأتي الإعلان بعد استئناف شحنات الفوسفات المغربي إلى السوق الأمريكية. ففي 17 غشت، استقبل ميناء نيو أورلينز شحنة تقارب 54 ألف طن من الفوسفات الثلاثي الفائق «تي إس بي» من «أو سي بي»، استعدادا لموسم الزراعة الخريفي.
وجاء استئناف الشحنات بعد قرار الإدارة الأمريكية في 29 يونيو تعليق الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية بشكل مؤقت.
وأعاد القرار وصول المنتجات المغربية إلى السوق الأمريكية بعد قيود استمرت أكثر من خمس سنوات.
وتواجه الولايات المتحدة ضغوطا على إمدادات الفوسفات المحلية، في وقت تراجع فيه الإنتاج المحلي بأكثر من 50% منذ عام 1995. كما تراجعت تدفقات الواردات خلال الفترة نفسها.
وتخدم “سي إتش إس” عملاء في 65 دولة، وسجلت مداخيل بلغت 35.5 مليار دولار في سنتها المالية 2025.





