دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، المجتمع الدولي إلى إعادة ترتيب أولوياته لمواجهة ما وصفه بالخطر المتنامي للجماعات المسلحة غير الحكومية، محذرا من تراجع قدرة المؤسسات الدولية على الاضطلاع بأدوارها في الوقاية من النزاعات وتدبير الأزمات.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها بوريطة باسم المغرب أمام المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك من 22 إلى 28 شتنبر الجاري.
وأكد الوزير أن العالم يواجه أزمات متشابكة ذات أبعاد عسكرية واقتصادية وطاقية وبيئية، في ظل تصاعد منطق الصراع وتزايد الغموض بشأن مآلات الأوضاع الدولية.
وأشار إلى أن أكثر من 200 مليون شخص يعيشون تحت تأثير جماعات مسلحة غير حكومية أو في مناطق تشهد صراعا على النفوذ، فيما يتجاوز عدد هذه الجماعات 130 تنظيما مصنفا قانونيا كأطراف في نزاعات مسلحة، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس اتساع نطاق التهديد الذي تمثله على أمن الدول واستقرارها.
وأوضح بوريطة أن هذه الجماعات تشمل، بحسب العرض الذي قدمه، مليشيات انفصالية وتنظيمات إرهابية وشبكات إجرامية عابرة للحدود وعناصر مرتزقة، مشيرا إلى اعتمادها العنف وفرض الأمر الواقع لخدمة أجندات الجهات الداعمة لها.
وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى تحميل الدول التي ترعى أو تمول أو تسلح أو تؤوي هذه الجماعات مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، مطالبا بفرض عقوبات رادعة عليها وعلى الجهات الداعمة لها.
كما شدد على ضرورة تفعيل آليات المساءلة بحق كل من يثبت تورطه في تمويل هذه الجماعات أو تزويدها بالسلاح أو توفير ملاذ آمن لها، معتبرا أن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي تعاونا دوليا أكثر حزما وفعالية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنعقد تحت شعار «استعادة الثقة، إدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع»، وسط تركيز دولي على قضايا السلام والأمن وتحديات الحوكمة الدولية.





