أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) مناقصة لإعداد خطته الوطنية الرئيسية للمراقبة بالفيديو والذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية في أفق 2030.
وتهدف الدراسة إلى تحديد شكل منظومة المراقبة المستقبلية والاستثمارات المطلوبة ووضع خارطة طريق لتنفيذها.
ومن شأن المشروع أن يرفع أسطول كاميرات المراقبة التابع للمكتب إلى 6 آلاف كاميرا موزعة على مختلف أنحاء المغرب. وتندرج المهمة ضمن مجال إعداد المخططات التوجيهية لنظم المعلومات.
وتسعى المناقصة إلى مساعدة إدارة المشاريع في إعداد الخطة الوطنية وتحديد البنية المستقبلية لنظام المراقبة. كما تشمل تحديد الاستثمارات اللازمة ومراحل تنفيذها إلى غاية عام 2030.
وتبلغ التكلفة التقديرية للدراسة 1.08 مليون درهم، بما في ذلك الضرائب، مع فترة تنفيذ محددة في 4 أشهر. يحمل طلب العروض رقم 26E008 ونُشر في 8 سبتمبر 2026.
وحدد ONCF آخر أجل لتقديم العروض في7 أكتوبر 2026 . وتعتمد الصفقة مسطرة طلب عروض مفتوح على أساس عرض بالأثمان، وتندرج ضمن فئة الخدمات.
وتتعلق الصفقة بحصة واحدة ولا تسمح بتقديم عروض بديلة، مع مبلغ ضمان مؤقت في 16,200درهم، وسعراقتناء ملفات طلب العروض في صفر درهم.
ويقع المشروع ضمن الخطة الاستراتيجية «CAP 2030» للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ويهدف إلى إقامة نموذج أمني موحد يربط المواقع الثابتة.
ويشمل هذا النموذج ربط محطات ومراكز تقنية وهياكل هندسية بالمعدات المتحركة، بما في ذلك القطارات عالية السرعة و القطارات الجهوية السريعة ( RER) والقاطرات.
ومن أصل نحو 6 آلاف كاميرا مبرمجة، ستزود 30 ٪ ( 1800 كاميرا) بقدرات تحليل آلي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وستعمل الكاميرات المتبقية كمعدات مراقبة قياسية ضمن الشبكة نفسها.
وحدد المكتب توزيعا تقديريا للكاميرات بحسب المنشآت
وستحصل المحطات على 35 ٪ ( 2100 كاميرا) مقابل 25 ٪ للخط عالي السرعة، (1500كاميرا)، و10 ٪ لكل من الشبكة الكلاسيكية، شبكة النقل الجهوي السريع ، المراكز التقنية والصيانة وعربات القطارات (600 كاميرا لكل فئة).
وستدعم وظائف الذكاء الاصطناعي المشغلين في مراقبة كثافة الحشود والازدحام وحركة الأشخاص داخل المحطات. كما ستتيح رصد الهجمات والطرود المشبوهة ومحاولات التسلل.
وعلى خطوط السرعة العالية، ستستخدم المنظومة لرصد العقبات والحيوانات والأجسام الموجودة على المسارات. وستشمل أيضا الكشف الآلي عن التسلل إلى المسارات وحقوق مرور السكك الحديدية عبر أنظمة CADI.
كما ستتيح المنظومة رصد الأجسام المتروكة والحوادث التشغيلية والحرائق، وتحليل تدفق الركاب في المحطات ذات الحركة المرتفعة. وستتولى كاميرات القطارات التصوير أثناء سير القطارات، مع رفع البيانات من العربات المتحركة.
وسترتبط هذه الأنظمة بمنصة الرؤية الفائقة الوطنية التي ستدار من مركز الأمن (CNS)، وستعمل المنصة على مركزة التنبيهات وتنسيق الاستجابة مع المراكز الإقليمية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع السكك الحديدية مشاريع توسع وتحديث واسعة تشمل : تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، تطوير شبكات النقل السككي السريع الإقليمية، تحديث وبناء المحطات.
ويشكل مشروع الخط فائق السرعة القنيطرة – مراكش أحد أبرز محاور هذا التوسع.
ودشن الملك محمد السادس المشروع في 24 أبريل 2025، ويمتد المقطع البالغ طوله 430 كيلومترا على امتداد المسار الحالي لخط طنجة-القنيطرة.
ويأتي المشروع ضمن برنامج وطني للسكك الحديدية تبلغ قيمته 96 مليار درهم وعند دخوله الخدمة، من المرتقب أن يخفض زمن الرحلة بين طنجة ومراكش إلى نحو ساعتين و40 دقيقة.





